ياقوت الحموي
183
معجم الأدباء
قال وكان العباس بن أحمد بن طولون قد خرج على أبيه في نواحي برقة عند غيبة أبيه بالشام وتابعه أكثر الناس ثم غدر به قوم وخرج عليه آخرون من نواحي القيروان فظفر به أبوه وكان جعفر بن حذار وزير العباس وصاحب أمره قال ابن زولاق مؤرخ مصر قبض على العباس بنواحي الإسكندرية وأدخل إلى الفسطاط على قتب على بغل مقيدا في سنة سبع وستين ومائتين ونصب لكتابه ومن خرج بهم إلى ما خرج إليه دكة عظيمة رفيعة السمك في يوم الأربعاء لا أعرف موقعه من الشهر وجلس أحمد بن طولون في علو يوازيها وشرع من ذلك العلو إليها طريقا وكان العباس قائما بين يدي أبيه في خفخاف ملحم وعمامة وخف وبيده سيف مشهور فضرب ابن حذار ثلاثمائة سوط وتقدم إليه العباس فقطع يديه ورجليه من خلاف وألقي من الدكة إلى الأرض